الشيخ محمد اليعقوبي
329
نحن والغرب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( من أحبّ دنياه أضرّ بآخرته ) « 1 » ، وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( حبّ الدنيا رأس كل خطيئة ) « 2 » ، وفي وصية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي : ( يا علي ، إنّ الله أوحىإلى الدنيا : اخدمي من خدمني ، وأتعبي من خدمك « 3 » ، يا علي ، إنّ الدنيا لو عدلت عند الله جناح بعوضة لما سقى الكافر منها شربة من ماء ، يا علي ، ما أحدٌ من الأولين والآخرين إلا وهو يتمنّى يوم القيامة أنّه لم يُعطَ من الدنيا إلا قوتاً ) « 4 » ، وشبّه الإمام الباقر ( عليه السلام ) قائلا : ( مثل الحريص على الدنيا مثل دودة القز « 5 » ؛ كلما ازدادت على نفسها لفّاً كان أبعد لها من الخروج حتى تموت غمّاً ) « 6 » ؛ لذلك رغّبوا شيعتهم في الزهد بالدنيا ، قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( من زهد في الدنيا أنبت الله الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصّره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه منها سالماً إلى دار السلام ) « 7 » . 10 - والشيعي لا يكون كلامه بذيئاً ولا فاحشاً ولا لعّاناً أو سبّاباً . فقد بلغ الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّ أحد أصحابه قال مثل هذه الكلمات لرجل ظلمه ، فقال ( عليه السلام ) : ( إنّ هذا ليس من فعالي ولا آمر به شيعتي ، استغفر ربّك ولا تعد ) « 8 » ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إذا
--> ( 1 ) المصدر السابق : باب 61 ، ح 5 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 4 . ( 3 ) فتجد أن طلاب الدنيا لا يجدون طعم الراحة فكلما ملكوا شيئاً أرادوا الآخر كما في الرواية : ( منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا ) بحار الأنوار : 1 / 182 . ( 4 ) وسائل الشيعة : باب 63 ، ح 4 . ( 5 ) قال الشاعر : كدودة القز ما تبنيه يهلكها وغيرها بالذي تبنيه ينتفعُ ( 6 ) المصدر السابق : باب 64 ، ح 1 . ( 7 ) المصدر السابق : باب 62 ، ح 1 . ( 8 ) المصدر السابق : باب 71 ، ح 7 .