الشيخ محمد اليعقوبي
330
نحن والغرب
رأيتم الرجل لا يبالي ما قال ولا ما قيل له فهو شرك الشيطان ) « 1 » ، ولا يبغي الشيعي على أحد ؛ ففي وصية الإمام الصادق ( عليه السلام ) لأصحابه : ( وإيّاكم أن يبغي بعضكم على بعض ؛ فإنهّا ليست من خصال الصالحين ، فإنّه من بغى صيّر الله بغيه على نفسه ، وصارت نصرة الله لمن بُغي عليه ، ومن نصره الله غلب وأصاب الظفر من الله ) « 2 » ، ومن ألفاظ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لو بغى جبل على جبل لجعله الله دكاً ، اعجل الشر عقوبة البغي ، وأسرع الخير ثواباً البر ) . 11 - وإذا فعلوا فاحشة ، أو ظلموا أنفسهم ، أو مسَّهم طائف من الشيطان تذكروا والتفتوا إلى خطأهم الكبير في حق ربهم الكريم ، فتداركوا أمرهم بالتوبة ، واستغفروا الله تعالى . ففي حديث : إنّ الله أعطى التائبين ثلاث خصال لو أعطي خصلة منها جميع أهل السماوات والأرض لنجوا بها ، قوله عزّ وجلّ : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) ( البقرة : 222 ) ، فمن أحبّه الله لم يعذّبه ، وقوله : ( فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ) ( غافر : 7 ) ، وذكر الآيات ، وقوله : ( إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) ( الفرقان : 70 ) . ويقول الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( إنّ الله تبارك وتعالى أشّد فرحاً بتوبة عبده من رجل أضلّ راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها ، فالله أشد فرحاً بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها ) « 3 » .
--> ( 1 ) المصدر السابق : باب 49 ، ح 15 . ( 2 ) المصدر السابق : باب 74 ، ح 6 . ( 3 ) المصدر السابق : باب 86 ، ح 6 .