الشيخ محمد اليعقوبي
320
نحن والغرب
ومن الكبائر قذف المحصنة « 1 » وعقوق الوالدين والتعّرب بعد الهجرة « 2 » ومعونة الظالمين وحبس الحقوق من غير عسر والسحر واليمين الغموس ، بل ورد التحذير من كل الذنوب ، فعن الباقر ( عليه السلام ) : ( الذنوب كلها شديدة ) « 3 » ، ويقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( اتقوا المحقرات من الذنوب فإنها لا تغفر ، قلت : وما المحقّرات قال : الرجل يذنب الذنب فيقول : طوبى لي إن لم يكن لي غير ذلك « 4 » « 5 » . ويضرب لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مثالًا من الواقع ، فقد نزل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأرض قرعاء فقال لأصحابه : ( ايتوا بحطب . فقالوا : يا رسول الله ، نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فليأتِ كل إنسان بما قدر عليه . فجاءوا به حتى رموا بين يديه بعضه على بعض ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هكذا
--> ( 1 ) وعشائرنا أيضاً مبتلية بهذه الكبيرة فببساطة شديدة يقذفون المحصنة ويقتلونها غسلًا للعار ولا يعلمون إنّ القذف وحده يعاقب عليه الشرع بالجلد ثمانين سوطاً وهو من الكبائر ولا يحقّ لأحد ذلك إلّا بعد حضور أربعة شهود فاتقوا الله ولا تسخطوه . ( 2 ) كما يحدث اليوم فبمجرد ما يحصل الشاب على فرصة للسفر غادر بلده المسلمة إلى أي بلد كافر يضيع فيه دينه ، ولا يعلم أنّ هذا من مصاديق التعرب بعد الهجرةأي يصبح أعرابياً فالأعراب ليس الذين يسكنون البدو وإنما غير المتفقه في دين الله . ( 3 ) الكافي : 2 / 270 . ( 4 ) أي أن ذنوبي هينة ولا تساوي شيئاً أو يقارن نفسه بالذي اقترف ذنوباً أكبر من ذنوبه فيقول : ( مهما فعلت فأنا لست كفلان ) وهذا المسكين قد خدعه الشيطان بهذا العذر الذي سيعاقب عليه أقسى عقاب لاستهانته بالذنب المقترَف بحق الله مالك الملك الجبار المتعال ! ! ! . ( 5 ) الكافي : 2 / 287 .