الشيخ محمد اليعقوبي

319

نحن والغرب

5 - اجتناب المحرمات « 1 » والذنوب ، سواء كانت من الكبائر وهي التي وعد الله عليها النار كالزنا واللواط وشرب الخمر وأكل مال اليتيم وشهادة الزور وأكل الربا وقتل النفس المحترمة « 2 » أو البخس في المكيال « 3 » ، وحتى الصغائر ، وإن كان الوارد فيالحديث الشريف : ( لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى من عصيت ) ، فعن الصادق ( عليه السلام ) : ( من زنى خرج من الإيمان ، ومن شرب الخمر خرج من الإيمان ، ومن أفطر يوماً من شهر رمضان متعمداً خرج من الإيمان « 4 » « 5 » .

--> ( 1 ) روي أنه : ( روح الإيمان يلازم الجسد ما لم يعمل كبيرة فإذا عمل بكبيرة فارق الروح ) . ( 2 ) كما يحصل عند بعض العشائر فإنهم يتقاتلون وتذهب نفوس محترمة من اجل أسباب تافهة . ( 3 ) كما يتفنن البعض اليوم بالبخس في الميزان بطرق عديدة كوضع المغناطيس في إحدى الكفتين أو حفر جوف العيار أو اللعب بإحدى العتلتين وغيرها ولا يعلمون أن هذا من الكبائر التي وعد الله تعالى عليها في كتابه العزيز أقصى العقاب فلماذا تلقون بأنفسكم في هذه المهالك من اجل بضعة دنانير والتي لو اتقيتم الله تعالى لرزقكم أضعافها ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ) ( الطلاق : 2 - 3 ) . ( 4 ) كما يحدث ذلك وللأسف الشديد من قبل بعض شبابنا وتجده يتباهى بذلك ولا يعلم أنه بعمله هذا قد خرج من الإيمان وأُلحِقَ بالأعراب ( قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ( الحجرات : 14 ) . ( 5 ) بحار الأنوار : 66 / 197 .