الشيخ محمد اليعقوبي

317

نحن والغرب

وشريعته خاتمة الشرائع ، ثم ذكر الأئمة ( عليهم السلام ) واحداً بعد واحد حتى وصل إلى الإمام الهادي ( عليه السلام ) فقال : ثم أنت يا مولاي ، فقال ( عليه السلام ) : ومن بعدي الحسن ابني ، وكيف الناس بالخلف من بعده ؟ . فقلت : وكيف ذلك يا مولاي ؟ قال ( عليه السلام ) : ( لأنه لا يرى شخصه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً ) ، قال : فقلت : أقررت ، وأقول : إنّ وليهم ولي الله وعدوهم عدو الله ، وطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله ، وأقول : إنّ المعراج حق والمساءلة في القبر حق وإنّ الجنة والنار حق والصراط حق والميزان حق وإنّ الساعة آتية لا ريب فيها وإنّ الله يبعث من في القبور ، وأقول : إنّ الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحقوق الوالدين ، فقلت : هذا ديني ومذهبي وعقيدتي ويقيني قد أخبرتك به ، فقال علي بن محمد ( عليه السلام ) : يا أبا القاسم ، هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده ، فاثبت عليه ، ثبتّك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) « 1 » . 4 - أداء الواجبات الشرعية : كالصلاة والصوم والخمس والزكاة والحج مع الاستطاعة ، فعن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ( شيعتنا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويحجّون البيت الحرام ويصومون شهر رمضان ويوالون أهل البيت ويتبرؤون من أعدائهم ) « 2 » ، وعن جابر الجعفي قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ( يا جابر يكتفي من اتخذ التشيع أن يقول بحبّنا أهل البيت ؟ فوالله ما شيعتنا إلّا من اتقى الله وأطاعه ، وما كانوا يُعرفون إلا بالتواضع والتخّشع وأداء الأمانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة والبر بالوالدين والتعهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام وصدق الحديث وتلاوة القرآن

--> ( 1 ) صفات الشيعة : ح 68 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 5 .