الشيخ محمد اليعقوبي

278

نحن والغرب

الأذى الجسدي ولا المعنوي عن مواصلة رسالته ، فقد وصفوه بأسوء الصفات : ساحر ، كذاب ، مجنون ، واتهموه بأشنع التهم حتى لم يسلم من الطعن في شرفه كما في حديث الإفك الذي تقصًه سورة النور . 4 - الاهتمام بأمور المسلمين وهو ( صلى الله عليه وآله وسلم ) القائل : ( من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم ، ومن سمع منادياً ينادي بالمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم ) ، أين نحن من هذا الشعور بالمسؤولية وتذويب الأنانية لمصلحة الأمة ، وهل يسوغ لنا أن نهتم بأنفسنا ونعتني بمصالحنا الخاصة ونترك حبل المجتمع على غاربه ولا تتحرك مشاعرنا لما يُعانيه فنعمل على مساعدته بما نستطيع ، حتى إنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يسعى بمشاريع الزواج والتوسط للتوفيق بين الرجال والنساء على سنة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فيبعث جويبر إلى أشرف نساء قومها لتزوجه بوساطته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . 5 - الاهتمام بالقرآن الكريم شغفاً به ، لأنه رسالة الحبيب وهل تُمَل رسالة الحبيب ؟ وامتثالًا لأمره تبارك وتعالى : ( يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ، قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ، نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ، أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ، إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ) ( المزمل : 1 - 5 ) . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يطلب من ابن مسعود أن يتلو القرآن عليه ، فيقول ابن مسعود : اقرأه عليك وقد نزل عليك ، فيقول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أحب أن أسمعه منك ) ، يريد أن يمتع جميع جوارحه بكلام الله تعالى ، فيقرأ ابن مسعود وعين رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تفيض من الدمع . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا ينام حتى يقرأ سور المسبّحات ، أي التي تبدأ بكلمات التسبيح ، ويوصي ( صلى الله عليه وآله وسلم )