الشيخ محمد اليعقوبي

279

نحن والغرب

بتلاوة القرآن وتدبر معانيه والعمل به ، ويبين الثواب العظيم لذلك ، وقد بينا بعضاً منه في كتاب ( شكوى القرآن ) . وإنك لتشعر أنّ أي مصلح اجتماعي أو قائد عظيم لا يكون ناجحاً إلا إذا عاش في ظل القرآن وتربى في أحضانه وتفاعل مع آياته . 6 - التواضع « 1 » بحيث كان الأعرابي يدخل إلى المسجد فيقول : أيكم محمد ؟ لأنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يتميز عن أصحابه بمجلس أو ملبس أو أي شيء آخر ، يواسي في حياته أدناهم ، وهو يفعل ذلك أدباً مع الله تعالى واستشعارا للحقارة في حضرة الربوبية . 7 - عدم الاستماع إلى النميمة ونقل الكلام السيئ عن أصحابه خصوصاً من المتزلفين وضعيفي النفوس ، فكان إذا أراد أحد أصحابه أن ينقل كلاماً سيئاً عن أحد منعه ، وقال له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أحب أن أمضي عنكم وأنا سليم الصدر ) . 8 - عدم اتخاذ بطانة وحاشية غير مخلصة لله تعالى ، أو تفكر في الانتفاع من مواقعها وجني مكاسب شخصية ولو على حساب الدين والأمة كما في قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ) ( آل عمران : 118 ) . 9 - الالتزام بالأخلاق الفاضلة ، وقد امتدحه الله تبارك وتعالى عليها قائلًا : ( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) ( القلم : 4 ) ، وفي وصيته لأمير المؤمنين ( عليه

--> ( 1 ) روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كتاب غرر الحكم هذه الروايات : 1 - لو رخص الله سبحانه في الكبر لأحد من الخلق لرخص فيه لأنبيائه لكنه كره إليهم التكبر ورضي لهم التواضع . 2 - ثلاث يوجبن المحبة حسن الخلق وحسن الرفق والتواضع . 3 - أشرف الخلائق التواضع والحلم ولين الجانب .