الشيخ محمد اليعقوبي
384
نحن والغرب
الله من ذنوبك ، ليقبل شهر الله عليك وأنت مخلص لله عزّ وجلّ ، ولا تدعَّن أمانة في عنقك إلا أدّيتها ، ولا في قلبك حقداً على مؤمن إلا نزعته ، ولا ذنباً أنت ترتكبه إلا أقلعت عنه ، واتق الله وتوكّل عليه في سرائرك وعلانيتك ، ومن يتوكل على الله فهو حسبُه إنّ الله بالغ أمره ، قد جعل الله لكلّ شيء قدراً ، وأكثر من أن تقول فيما بقي من هذا الشهر : ( اللهّم إن لم تكن غفرت لنا فيما مضى من شعبان فاغفر لنا فيما بقي منه ) فإن الله تبارك وتعالى يعتق في هذا الشهر رقاباً من النار لحرمة شهر رمضان ) « 1 » . ومنها : التنبيه إلى ما يحصل من تصرفات وظواهر سلبية مخالفة لتعاليم الدين ولا تناسب المجتمع المتدين : كإضاعة الوقت الكثير في لعبة المحيبس ، وإقامة المباريات ، والمراهنات لها ، وظاهرة ( الماجينة ) وما تتخلله من محرمات ، وقضاء الليالي الشريفة في متابعة البرامج والمسلسلات التي تهدم الدين والأخلاق ، وظاهرة الإفطار العلني في مطاعم المفاطير وغيرها ، والخروج بعد الإفطار إلى أماكن التسكّع والاختلاط غير الشرعي وغيرها . هذه المواضيع وغيرها يتناسب طرحها في مثل هذا اللقاء المبارك على أعتاب شهر رمضان ، لكنّي سوف لا أتحدث عنها لأنها مبيّنة بالتفصيل في كتاب ( شهر رمضان والعيد بين تقاليد العرف وأحكام الشريعة ) ، وسأختار لهذا اللقاء موضوعاً هو : شكوى المسجد : شكوى المسجد « 2 » : الذي ورد في الحديث الشريف عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( ثلاثة يشكون إلى الله عز وجل : مسجد خراب لا يصلّي فيه أهله ،
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 56 . ( 2 ) عنوان كتاب مطبوع وقد لخصنا في هذه المحاضرة كثيراً من أفكاره ، والتفصيل هناك فينبغي مراجعته .