الشيخ محمد اليعقوبي
366
نحن والغرب
لعلّه ينجح « 1 » ، فهل يُعقل منه أن يعود إلى نفس التقصير والإهمال وهو يعلم الكارثة التي تترتب على السقوط والفشل ؟ ! . وأرى من المناسب أن أعظ نفسي وأعظكم بنقل هذا المشهد من مشاهد يوم القيامة كما يعرضه القرآن الكريم ، وهو عبارة عن محكمة إلهية يقف فيها المذنب - وهم هؤلاء الذين قضوا حياتهم بالمعاصي والموبقات - وأمامه الشهود وهم نفس أعضائه التي مارس بها تلك المعاصي لكي لا يستكبر وينكر ، ثمّ يُصدر عليه الحكم العادل الذي جناه هو على نفسه ، قال تعالى : ( حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ، وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ، وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ ، وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ، فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ ، وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ) ( فصلت : 20 - 25 ) . هذه هي المشاعر التي يجب أن نحياها في ليلة رأس السنة ، لا ما يفعله هؤلاء الغافلون السادرون في أودية الغي تسوقهم شياطين الإنس والجن أنىّ يشاءون ، فيهدوهم إلى عذاب السعير .
--> ( 1 ) أليس هذا فضلًا من إدارة المدرسة ولطفاً منها لتستطيع أن تعوض ما ضيعته في الدور الأول ، وهكذا نحن إذا لم نستطيع أن نحصل على درجات رفيعة سنة 2002 م ، فلنسعَ للحصول عليها سنة 2003 م .