الشيخ محمد اليعقوبي
349
نحن والغرب
بأن في الإسلام حلًا لكل مشكلة وجواباً على كل شبهة ، فلا يمكن لشبهات الآخرين أن تغزو فكره أو تؤثر على ذهنه . ومن هنا تبرز المسؤولية العظيمة الملقاة على العلماء والفضلاء من أبناء الحوزة العلمية الشريفة في الوقوف بوجه الشبهات وردّها والدفاع عن الإسلام العظيم وسد الثغرات الفكرية والاجتماعية والأخلاقية والثقافية وحتى الاقتصادية التي يمكن أن ينفذ العدو من خلالها « 1 » ، أليسوا هم ( حصون الإسلام ) كما تصفهم الأحاديث ؟ فما هو دور الحصن غير حفظ الكيان ومنع هجمات العدو ، أوليسوا هم ( أمناء الرسل ) ؟ ! فإذن قد ائتمنهم الرسل على كلّ المسؤوليات التي تحملها أولئك الكرام ، وبالمقابل على الأمة أن تلتف حول علمائها وتلجأ إليهم في كلّ صغيرة وكبيرة ، وإلا ضاعوا وضلّوا ووقعوا في فتنة الدجال من حيث لا يشعرون . الدجال باقٍ من زمن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والدجال طويل العمر باقٍ من زمن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين لم يؤمن برسالته من ذلك الحين ، بل ادعى الرسالة دونه « 2 » ، ولا زال على هذه الحالة إلى الآن ، فإن الدجال أو المادية تبدأ أسسها الأولى من زمن النبي
--> ( 1 ) فإذا وجد الفرد ضالّته في الحوزة ، فإن ارتباطه بها سيكون وثيقاً ولا يغادرها إلى غيرها . ( 2 ) كما في الخبر الذي أخرجه مسلم عن عبد الله قال : ( كنّا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فمررنا بصبيان فيهم ابن صياد ففّر الصبيان وجلس ابن صياد فكأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كره ذلك فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تربت يداك أتشهد أني رسول الله ؟ فقال : لا بل تشهد أني رسول الله ، فقال عمر بن الخطاب : ذرني يا رسول الله حتى أقتله . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن يكن الذي ترى فلن تستطيع قتله ) تأريخ الغيبة الكبرى ، للشهيد السيد محمد الصدر : ص 515 .