الشيخ محمد اليعقوبي

343

نحن والغرب

3 - قابليتها للانطباق على أمور كثيرة كمقتل السيد الحسني ، فإن العشرات من ذرية الإمام الحسن ( عليه السلام ) ثاروا في أيام الدولة الأموية والعباسية وانتهوا إلى الشهادة ، وقتل كثير غيرهم من بني الحسن ( عليه السلام ) ، أو علامة نزول الترك الجزيرة « 1 » ، وقد نزلوها كثيراً خصوصاً أيام الاحتلال العثماني ، وكذا خروج الرايات السود من الشرق التي طبقت على أحداث كثيرة عبر التأريخ . 4 - إنّ العلامات غير اختيارية لنا ، أمّا الشروط ونقصد بالذات الشرط الرئيسي وهو إعداد النفس لتتأهل لنصرة الإمام ( عليه السلام ) فهي اختيارية ، فالأولى غير واقعة ضمن التكليف عكس الثانية ، ونحن يهمّنا معرفة تكليفنا وما يجب علينا فعله . 5 - إنّ تحقيق العلامات « 2 » بل الظهور نفسه لا ينفعنا إن لم نكن من أهل التقى والإيمان والإخلاص والعمل الصالح لنحظى بنصرة الإمام ( عليه السلام ) ، فعلينا أن نفكر في كيفية وصولنا إلى هذه المرتبة ولنساهم في تحقيق شرط الظهور ، وإلا سيكون ظهور الإمام ( عليه السلام ) قاصماً لظهورنا ، فاستمعوا بتدبر لقوله تعالى : ( وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ، قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ، فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ) ( السجدة : 28 - 30 ) ، وقال تعالى : ( يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ) ( الأنعام : 158 ) ، فأحد مصاديق الفتح هو يوم الظهور المبارك وحينئذ لا ينتفع به إلا من هذّب نفسه وآمن وعمل صالحاً وهو المعنى الحقيقي للانتظار .

--> ( 1 ) أي ما بين النهرين من العراق . ( 2 ) والخطاب إلى كل من يهتم بالعلامات أكثر من الشروط .