الشيخ محمد اليعقوبي

344

نحن والغرب

الأعور الدجال ليس إنساناً : 6 - التزامها أسلوب الكناية والرمزية ، وحينئذٍ تختلف التفسيرات ولا يمكن الجزم بأحدها ، ومنها أخبار الأعور الدّجال الذي هو من العلامات الرئيسية قبل الظهور ، وقد ذُكرت له أوصاف عديدة إذا حاولنا تطبيقها على إنسان واحد فإنّه سيكون معجزة ، فإمّا أن ننكر هذا الشيء ونقول : إنّ المعصومين ( عليهم السلام ) كانوا يروون عن ما يشبه قصص ألف ليلة وليلة ، وهذا عمل البطّالين والعابثين ، لا الهداة إلى الله والأدلاء على طاعته ، والقوّامين بأمره ، وأما أن نفسرها بوجه معقول يستوعب هذه الأوصاف . وبمناسبة الصراع الذي بدأه الغرب مع الإسلام وأهله أنقل هذا التفسير لسيّدنا الأستاذ ( قدس سره ) « 1 » الذي ينسجم مع هذا الصراع ، مع شيء من التبصر والتلخيص والبيان والتطبيق على الواقع المعاصر ، حيث يمثل الدّجال الحركة أو الحركات المعادية للإسلام في عصر الغيبة عصر الفتن والانحراف بادئاً بالأسباب الرئيسية ، وهي الحضارة الغربية بما فيها من بهارج وهيبة وهيمنة على الرأي العام العالمي ، ومخططات واسعة ومنتهياً إلى النتائج وهو خروج عدد من المسلمين عن الإسلام عملياً وإن تسمّوا بالإسلام « 2 » واعتناقهم المذاهب المنحرفة ، وما يعم الأفراد والمجتمعات من ظلم وفساد . وإليك أوصاف الأعور الدجال بحسب ما جاء في الروايات من كتب الشيعة والسنة مع تطبيقها على هذه الأطروحة ، فليس هناك ما بين خلق آدم إلى يوم القيامة خلق منحرف أكبر من الدّجال « 3 » باعتبار هيبة الحضارة الغربية

--> ( 1 ) تأريخ الغيبة الكبرى ، الشهيد السيد محمد الصدر : ص 532 - 537 . ( 2 ) في حركاتهم وطباعهم وتصرفاتهم وملابسهم وقصّات شعرهم . ( 3 ) إشارة إلى ما في بعض الروايات أنه : ( ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق - وفي حديث آخر أمرٌ - أكبر من الدجال ) تأريخ الغيبة الكبرى : ص 516 عن صحيح مسلم .