الشيخ محمد اليعقوبي

342

نحن والغرب

نسميه بشرط الظهور - يستلزم تحقق المشروط قبل شرطه ، أو فشل الإمام ( عليه السلام ) في مهمته ، وتحققه قبل العلامة يعنى تكذيب إخبار المعصوم ( عليه السلام ) عنها على فرض صحة أخبار العلامات كلًا أو بعضاً ، وكلّها مستحيلة . لكنهما يفترقان من عدة جهات يظهر من خلالها وجوب الاهتمام بالشرط أكثر من العلامة . الفرق بين الشرط والعلامة : وأول وأهم فرق يستفاد من تعريفهما ، فإن الشرط ما كان له مدخلية في تحقيق المشروط على نحو العلّية . فإن وجود النار وحده غير كافٍ لإحراق الأشياء من دون شرط الإحراق ، وهي المماسة والمحاذاة ، ويستحيل وجود المشروط وهو الظهور من دون شرطه ، وإذا تحقّق الظهور من دونه فإنه يستلزم فشله . أمّا العلامة فليس لها دخل عِلّي وسببي في تحقّق الشيء ، ولكنها تفيد الكشف والدلالة على حصوله ، كوجود الدخان الدال على النار ، فإنّه يمكن أن توجد النار بلا دخان ، ولكن وجود الدخان كاشف عن وجود النار ، فلا ضرورة لحصول العلامات من هذه الجهة ، وإنّما يجب تحققها قبل الظهور من جهة أخرى هي لكيلا يستلزم كذب إخبار الإمام ( عليه السلام ) ، والنتيجة إنّ ارتباط الظهور بالشرائط ارتباط واقعي لأنهّا تدخل ضمن العلّة والسبب له ، أمّا ارتباطه بالعلامات فهو ارتباط ظاهري بمعنى الكشف والإعلام . وقد ذُكِرت فروق أخرى ليست ذات قيمة ، ومما يقلل أهمية العلامات : 1 - ضعف الروايات الدالّة عليها وإن أمكن قبول بعضها باعتبار تأييد بعضها لبعض « 1 » . 2 - اختلافها في التفاصيل .

--> ( 1 ) إذا تجمعت وكثرت عدة روايات على علامة واحدة فإنه يحصل الاطمئنان بها .