الشيخ محمد اليعقوبي

228

الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها

كيف نعيد لصلاة الجمعة بريقها كيف نحمي شعيرة صلاة الجمعة ؟ نُقل لي وتؤيده بعض الشواهد أن توجه الناس إلى الشعائر الدينية أقل مما كان في زمن النظام المهزوم ، وحتى صلاة الجمعة المباركة التي كان يتوقع لها أن تكون أمضى سلاح في عملية التغيير والتربية والإصلاح لم يعُد لها ذلك البريق والجاذبية الروحية التي كنّا نحسّها حين أقامها السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) ، وكانت من أعلى درجات المواجهة مع الطغاة ، وكان المفروض زيادة عدد المصلين الآن بعد زوال المانع من الحضور ومشاركة عدد من الجهات المرجعية في دعمها وإقامتها . لكن الذي حصل هو انحسار عدد المصلين ولا نجد فيهم ذلك الحماس الجماهيري والروح الثورية التي كانت تتدفق من المؤمنين وهم يزحفون بشجاعة وصبر إلى محاّل أقامتها فلماذا حصل هذا وكيف نحمي الشعائر المقدسة من هذه التداعيات التي تقلل من تأثيرها ، في تحقيق أهدافها وهي تزكية النفوس وتطهير القلوب ولمّ الشمل وتقوية الصف وعزة الدين والمذهب وتحقيق وحدة الموقف بإزاء القضايا المصيرية . عدم الشعور بعنصر التحدي : وإذا استقرأنا الواقع ودرسناه برؤية تحليلية عميقة فسنجد لذلك أسباباً ومناشئ يكون تشخيصها والتعرف عليها الخطوة الأولى ، والمهمة في وضع الحلول المناسبة ، إلا أنني أودّ الإشارة إلى أحد تلك الأسباب ، وهو عدم شعور الناس بعنصر التحدي والمواجهة بإقامة هذه الصلاة ، بعكس ما كان في زمن النظام المقبور حيث كان كل مصلَّ يشعر بحضوره ومشاركته في هذه الشعيرة أنه يسجل موقفاً معارضاً للسلطة