الشيخ محمد اليعقوبي

217

الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها

وكذا وقف بقوة ضد الفقهاء الذين بدأوا العمل بالقياس لاستنباط الأحكام الشرعية ، وحذرهم مغبة عملهم وقال لهم إياكم أن يقف الناس يوم القيامة فيقولون قال الله ورسوله وتقولون قسنا ورأينا وقال لهم ( ن السنة إذا قيست محق الدين ) « 1 » ، وأثبت بطلان العمل بالقياس بموارد ثابتة من الفقه تخالف أقيستهم ، ولولا هذه الوقفة الشجاعة لكانت الأحكام الشرعية الآن مخالفة تماماً لما أراده الله ورسوله بحيث تؤدي إلى محق الدين كما عبر الإمام ( عليه السلام ) . لنتأسى بالإمام ( عليه السلام ) ونواجه الشبهات الفكرية : وتأسياً بالإمام ( عليه السلام ) فيجب على العلماء والمفكرين والمثقفين التصدي للشبهات والتيارات الفكرية والاجتماعية التي تهدد كيان الأمة كالإلحاد وإنكار الخالق والقول بالصدفة أو الطبيعة وكالعلمانية ودعوات تحرير المرأة التي لا تعني إلا تدمير أخلاق المجتمع تحت هذه العناوين البراقة الخادعة ، ومثل دعوات التغريب التي يراد منها إلحاق المجتمع الشرقي المسلم بالغربي بجميع أنماط الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية رغم البون الواسع في مرتكزات كل منهما . تصحيح التصرفات المنحرفة : الرابعة : التصدي لتصحيح التصرفات المنحرفة التي تنشأ عن الجهل والغرور والحماقة فمنها ما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( قوله عز وجل [ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ] الفاتحة : 6 ، أرشدنا للزم الطريق المؤدي إلى محبتك والمبلغ إلى جنتك من أن نتبع أهوائنا فنعطب ، ونأخذ بآرائنا فنهلك ، فإن من اتبع هوائه

--> ( 1 ) السابق : ج 1 ص 57 .