الشيخ محمد اليعقوبي

210

الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها

مسؤوليتنا عن كفالة كلا النوعين من الأيتام : أيها الأخوة والأخوات : لنتأسّ بالصديقة الطاهرة الزهراء ( عليها السلام ) حتى نكون معها ومع أبيها الرسول الكريم ( صلوات الله عليهما وآلهما ) في درجتهما في الجنة بكفالة كلا النوعين من الأيتام . فبلدنا اليوم يعج بمئات الآلاف من الأيتام بسبب ما تعرض له من جرائم القتل والبطش والحروب والمقابر الجماعية في عهد صدام ولجرائم القتل المنظم والإرهاب والفوضى المتعمدة والقتل العشوائي في عهد الاحتلال ، وهؤلاء الأيتام في الوقت الذي يشكّلون فيه مسؤولية على الأمة جميعاً تقتضي احتضانهم ورعايتهم وتربيتهم ، وإلا تحولوا إلى جيل كامل من المجرمين والقتلة والمرضى النفسيين والمنحرفين أخلاقياً والحاقدين على المجتمع ، في الوقت نفسه هم يمثلون فرصة عظيمة للطاعة امتثالًا للتوجيهات النبوية الشريفة المتقدمة . أما النوع الثاني من اليتيم فهو صفة أكثر الناس فإنهم بين جاهل بالشريعة لا يعرف حتى الأحكام الأساسية التي يبتلى بها يومياً كالوضوء والصلاة والغسل وبعض المعاملات ، وبين مفتون قد اضطربت في ذهنه الأفكار وعصفت به الضلالات ، وبين متورط في المعاصي بسبب غفلته وعدم وجود من يعظه ويذكره بالله تعالى ، وبين إمّعةٍ ينعقون مع كل ناعق - كما وصفهم الحديث الشريف - وبين ضعيف أو مستضعف يحتاج إلى من يقوي فيه عقائده ويشدّ إيمانه ، ولعلكم تعرفون أكثر مني مصاديق ذلك من خلال احتكاككم بالناس واطلاعكم على البيئة التي تعيشون فيها ، ولعل بعضكم اطلع على الكثير مما ذكرت من خلال التجمعات الكبيرة التي تحصل في بعض المناسبات الاجتماعية والدينية وغيرها .