الشيخ محمد اليعقوبي
211
الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها
فأمامكم فرصة واسعة لنيل القرب من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء برعاية الأيتام من النوع الأول وكفالتهم بالمساعدات المالية ورعايتهم وتربيتهم وإنشاء مؤسسات الحضانة والتعليم والترفيه لهم ونحوها ، وقد أذنت المرجعية بصرف قسم كبير من الحقوق الشرعية لكفالة الأيتام . والفرصة الأوسع التي أمامكم هي كفالة الأيتام من النوع الثاني وهي متاحة للجميع إذ ما من أحد منا إلا ويعرف مسألةً شرعيةً أو حديثاً شريفاً أو نصيحةً مفيدةً فلنُنظّم جميعاً ببركة الزهراء ( عليها السلام ) حملة واسعة نقوم خلالها بتعليم الناس كل كلمة مفيدة أو موعظة تسمعونها أو مسألة شرعية تتعلمونها أو عمل صالح تهتدون إليه ، أو نصيحة ترشدهم وتصحح أخطاءهم وغيرها كثير . فلا تبخلوا بكل ذلك على الناس سواء داخل الأسرة أو لزملائكم في العمل أو المنطقة أو رفقائك في السفر ، وانقلوها لأكبر عدد منهم ليزداد أجركم وتحظون برضا الله تبارك وتعالى والمنزلة الرفيعة عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) والصديقة الطاهرة الزهراء ( صلوات الله عليها ) ، فهذه الوظيفة ليست حكراً على الحوزة العلمية ونحوها بل هي مسؤولية كل من تعلم ولو مسألة واحدة وأنتم شيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فاحفظوا وصيته بالأيتام عند وفاته ( صلوات الله عليه ) وقد رويت في الكافي بسند صحيح ومما جاء فيها : ( الله الله في الأيتام ؛ فلا تغبّوا أفواههم ، ولا يضيعوا بحضرتكم ، فقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : من عال يتيماً حتى يستغني أوجب اله عز وجل له بذلك الجنة كما أوجب الله لآكل مال اليتيم النار ) « 1 » .
--> ( 1 ) الكافي : 7 / 51 - 52 باب صدقات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفاطمة والأئمة ( عليهم السلام ) ووصاياهم ، ح 7 .