الشيخ محمد اليعقوبي
207
الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها
وعنه ( عليه السلام ) قال : ( قال محمد بن علي الجواد ( عليهما السلام ) : من تكفل بأيتام آل محمد المنقطعين عن إمامهم المتحيرين في جهلهم ، الأُسراء في أيدي شياطينهم ، وفي أيدي النواصب من أعدائنا فاستنقذهم منهم ، وأخرجهم من حيرتهم ، وقهر الشياطين برد وساوسهم ، وقهر الناصبين بحجج ربهم ودليل أئمتهم لَيُفضّلون عند الله تعالى على العباد بأفضل المواقع بأكثر من فضل السماء على الأرض والعرش والكرسي والحجب على السماء ، وفضلهم على هذا العابد كفضل القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء ) . الزهراء ( عليها السلام ) تكفل الأيتام : وقد كانت الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) تحذو حذو أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أقواله وأفعاله وخصاله الكريمة وهديه وسمته ، ومع أن علم الله تعالى سابق بأنها ( صلوات الله عليها ) في درجة أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الجنة إلا أنها مع ذلك كانت حريصة ( صلوات الله عليها ) على أن تقوم بكل ما يقربها إلى الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويجعلها معه في درجته ولم تتكل على ذلك الاستحقاق والعطاء السابق ، بل عزّزته بالمثابرة والعمل الدؤوب وتحمّل كل المشاق في القيام بمسؤولياتها والصبر عليها ، فتأكد استحقاقها لتلك الدرجة الرفيعة ، وقد ورد في زيارتها ( سلام الله عليها ) يوم الأحد ( السلام عليك يا ممتحنة ، امتحنك الذي خلقك قبل أن يخلقك ، وكنت لما امتحنك به صابرة ) فقد أدت ما عليها ووفت بما عاهدت ربها عليه من الالتزامات فنجحت في الامتحان بأعلى درجات النجاح .