الشيخ محمد اليعقوبي
190
الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها
اسعوا لتكونوا قادة في المشروع الرسالي وليس فقط جزءاً منه « 1 » عباد الرحمن : مدح الله تبارك وتعالى عدة شرائح من الناس وصرّح بحبّه تبارك وتعالى لهم وهو شرف ما بعده شرف والإنسان يفخر بحب شخص ذي جاه أو منزلة اجتماعية أو دينية فكيف به إذا حظي بحب الخالق العظيم . وكذا حينما يمدح تبارك وتعالى ( عباد الرحمن ) فيقول عنهم [ وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ] ( الفرقان : 63 ) ، وفي نهايتها يذكر الرب الكريم جزاءهم [ أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً ، خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً ] ( الفرقان : 75 - 76 ) . وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً : ومن الصفات التي ذكرها في عباد الرحمن دعاؤهم [ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً ] ( الفرقان : 74 ) ، فهم لم يكتفوا بطلب أن يكونوا من المتقين الذين وصفهم أمير المؤمنين في خطبته المعروفة أمام همام بن
--> ( 1 ) من حديث سماحة الشيخ اليعقوبي مع أعضاء مكتب فضلاء النجف الأشرف يوم الثلاثاء 5 ذي الحجة 1427 ه - المصادف 26 / 12 / 2006 ومع وفد ضم عدداً من أساتذة كلية الآداب في جامعة ذي قاروآخر ضم عدداً من طلبة الأقسام الداخلية في جامعة البصرة يوم 24 ذي القعدة 1427 ه - المصادف 16 / 12 / 2006 .