الشيخ محمد اليعقوبي

170

الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها

ومتى يتحرك ، وماذا عليه أن يفعل ، وكيف يتعامل مع الآخرين أفراداً أو طوائف أو سلطات ، فبينما يكتب لي في منتصف الثمانينيات وكنت شاباً متحمساً للعمل الإسلامي فيقول : إننا في ظروف لعلها أشد من ظرف الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، وحاجته إلى الصمت والتقية تجده في سنته الأخيرة يقود تحركاً جماهيرياً مليونياً في وجه نفس السلطات العاتية . الجد والاجتهاد في تحصيل العلوم : 5 . الجد والاجتهاد في تحصيل العلوم ، لأن العلم من الركائز الأساسية في بناء شخصية القائد المصلح حتى بلغ أسنى درجاته ونال ملكة الاجتهاد . كان يقول إنني اشتغل حوالي ثمان عشرة ساعة في اليوم بالدراسة والتدريس والكتابة والتأليف ، وقال مرة ( قدس سره ) : إنه أثناء اشتغاله بتأليف موسوعة الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه ) كان ربما يكتب أربعين صفحة في اليوم الواحد وهو إنجاز ضخم يعرفه من مارس عملية التأليف والكتابة ، وحتى حينما يذهب إلى بغداد لكي تزور زوجته أهلها فإنه لا يضيع الوقت بل يقضيه بالكتابة والتأليف ، وقد أجمع زملاؤه وأقرانه على جده حيث بدأ بدراسة العلوم الدينية وانتمى إلى كلية الفقه سنة 1957 وهو في الرابعة عشر من العمر بعد امتحان أجراه له عميدها المرحوم الشيخ محمد رضا المظفر وكان متفوقاً على أقرانه . عدم الانفصال عن الواقع : 6 . عدم انفصاله عن واقعهِ وما يجري فيه ومواكبته له ، فتراه مثقفاً بثقافة العصر ويتابع تطوراته العلمية والسياسية والاجتماعية ، ففي الثمانينيات نصحني بقراءة مجلة