الشيخ محمد اليعقوبي
171
الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها
( علوم ) العراقية التي كانت تعني بأحدث أخبار العلم وانجازاته ، وكان يهمه منها أكثر باب العلوم الباراس ايكولوجية لأنها أولًا تنسجم مع توجهاته النفسية وتعلقه بما وراء المادة ، ولأن فيها حسب تعبيره لطمة للمادية الغربية التي تؤمن بالمادة والمحسوسات فقط . وكان يستمع إلى الإذاعة ويطلع على ما يدور في العالم حتى حصلت عنده رؤية رصينة للأحداث . ومن بحوثه التي كتبها وأهداها لي - وهي محفوظة لدي - بحث بعشرات الصفحات بعنوان ( فلسفة الأحداث في العالم المعاصر والدروس والعبر المستفادة منه ) « 1 » ، وقد علقت عليه وأضفت إليه مثله فرغب إليَّ في أن أضمهما في كتاب . وكان مهتماً بأخبار الجمهورية الإسلامية في إيران وخطابات قائدها العظيم السيد الخميني ( قدس سره ) ، ويستمع مباشرة باللغة الفارسية ، وقال ( قدس سره ) في ذلك : لأنه تجري على لسانه نكات عرفانية وأخلاقية لا تعرضها الترجمة التي تهتم بالمقاطع السياسية والمتعلقة بالعمل الاجتماعي . وبعد تحرير الجمهورية الإسلامية لأراضيها من القوات العراقية في معركة ( المحمرة ) في آيار 1982 وانتقال العمليات الحربية إلى الأراضي العراقية في تموز 1982 سارت الحرب سنين عجاف رتيبة ثقيلة باهظة التكاليف بشرياً واقتصادياً ، فكان من وجهة نظره ( قدس سره ) : أنه لا جدوى من استمرارها لأنه استنزاف لطاقات بلدين شيعيين ( وهو توجه السيد الخامنئي رئيس الجمهورية آنذاك ) ، وعارضه الرأي القائل بضرورة استمرارها حتى القضاء على المعتدي ومحاسبته ، وكنت معه وأردد ما كان يقوله الساسة الإيرانيون الآخرون كالرفسنجاني
--> ( 1 ) طبع في كتاب ( الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) كما أعرفه ) .