الشيخ محمد اليعقوبي
143
الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها
الحمد لله كما أهله وصلى الله على نبيّه وآله الطيبين الطاهرين . بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ : كثيراً ما نسأل عن مشروع جماعة الفضلاء والهدف من تأسيسها ، وهل أن توقيتها مرتبط بظروف المرحلة الراهنة ، وما هي أنشطتها فأود أن أجيب عن هذه الأسئلة المشروعة في هذا الجمع المبارك ، وليصل الصوت من خلالكم إلى جميع المؤمنين ؛ لأنه بحسب فهمي إن تفعيل دور جماعة الفضلاء الآن هي خطوة مهمة في طريق تحقيق آمال الشعب ، ولتبقى الحوزة الشريفة عند حسن ظن الموالين لها وشوكة في عيون أعدائها . وإنما أخاطبكم لأنكم جميعاً من الفضلاء قال تعالى [ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ] ( يونس : 54 ) والرحمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقوله تعالى [ وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ] ( الأنبياء : 107 ) ، والفضل هو علي بن أبي طالب كما ورد في التفسير عن أهل البيت ( عليهم السلام ) وأنتم أبناء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأنتم من الفضلاء ، ولكم الفرصة كاملة في الاشتراك بأنشطة الجماعة التي سنبينها بأذن الله تعالى . لماذا جماعة الفضلاء ؟ إن انبثاق فكرة الجماعة مرتبط بمتطلبات المرحلة التي نعيشها بكل ما تتضمنه من تحديات وأخطار ، وتقتضيه من مسؤوليات وأعمال ، بحيث لا يستطيع فرد أو جهة مهما كثر عدد أفرادها أن تنهض بها وحدها ، بل لا بد من تضافر الجهود واجتماع القلوب ، أو قل الانتقال من العمل الفردي الذي دأبت عليه الحوزة الشريفة في