الشيخ الأميني
78
الغدير
وقال صلى الله عليه وآله : النذر نذران ، فمن كان نذره في طاعة الله فذلك لله وفيه الوفاء ، ومن كان نذره في معصية الله فذلك للشيطان ولا وفاء فيه ( 1 ) . أوليس من شرط انعقاد النذر على هذا الرجحان في متعلقه وكونه مما يبتغى به وجه الله ليكون مقربا إليه سبحانه زلفى ، فيصح للناذر أن يقول : لله علي كذا ؟ فأي رجحان في ضرب المرأة الأجنبية الدف بين يدي الرجل الأجنبي وفي غنائها ورقصها أمامه ؟ إلا أن يقول القائل : إن تلك الجارية أو مسجد النبي الأعظم أباحا تلكم المحضورات أو الغلو في الفضائل فضائل الخليفة أباح أن تستساغ . ( رأي عمر في الغناء ) إن تعجب فعجب أن هذه المهازئ تشعر بكراهة عمر للغناء وقد عده العيني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري 5 : 160 نقلا عن كتاب التمهيد لأبي عمر صاحب الاستيعاب ممن ذهب إلى إباحته في عداد عثمان . وعبد الرحمن بن عوف . وسعد بن أبي وقاص . وعبد الله بن عمر . ومعاوية . وعمرو بن العاصي . والنعمان بن بشير . وحسان بن ثابت . وقال الشوكاني في نيل الأوطار 8 : 266 : قد روي الغناء وسماعه عن جماعة من الصحابة والتابعين ، فمن الصحابة : عمر . كما رواه ابن عبد البر وغيره ، ثم عد جمعا منهم : عثمان . عبد الرحمن بن عوف . أبو عبيدة الجراح . سعد بن أبي وقاص . عبد الله ابن عمر . وروى المبرد والبيهقي في المعرفة كما في نيل الأوطار 8 : 272 عن عمر : إنه إذا كان داخلا في بيته ترنم بالبيت والبيتين . واستدلال الشوكاني بهذا على إباحة الغناء في بعض المواقف يومي إلى أن المراد من الترنم : التغني . وقال ابن منظور في لسان العرب 19 : 374 : قد رخص عمر رضي الله عنه في غناء الأعراب . ويعرب عن جلية الحال حديث خوات بن جبير الصحابي قال : خرجنا حجاجا مع عمر فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف فقال القوم :
--> ( 1 ) أخرجه النسائي كما في التيسير 4 : 281 .