الشيخ الأميني
79
الغدير
غننا من شعر ضرار ، فقال عمر : دعوا أبا عبد الله فليغن من بنيات فؤاده . فما زلت أغنيهم حتى كان السحر ، فقال عمر : إرفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا ( 1 ) . م - وزاد ابن عساكر في تاريخه 7 : 163 : فقال أبو عبيدة : هلم إلى رجل أرجو أن لا يكون شرا من عمر . قال : فتنحيت أنا وأبو عبيدة فما زلنا كذلك حتى صلينا الفجر ] . وفي كنز العمال 7 : 336 : كلم أصحاب النبي خوات بن جبير أن يغنيهم فقال : حتى أستأذن عمر . فاستأذنه فأذن له فغنى خوات فقال عمر : أحسن خوات ، أحسن خوات . وفي حديث رباح بن المعترف قال : إنه كان مع عبد الرحمن بن عوف يوما في سفر فرفع صوته رباح يغني غناء الركبان فقال له عبد الرحمن : ما هذا ؟ قال : غير ما بأس نلهو ونقصر عنا السفر . فقال عبد الرحمن : إن كنتم لا بد فاعلين فعليكم بشعر ضرار بن الخطاب ، ويقال : إنه كان معهم في ذلك السفر عمر بن الخطاب وكان يغنيهم غناء النصب ( 2 ) . في تاج العروس : النصب ضرب من أغاني الأعراب . وعن عثمان بن نائل عن أبيه قال : قلنا لرباح بن المعترف : غننا بغناء أهل بلدنا فقال : مع عمر ؟ قلنا : نعم ، فإن نهاك فانته . وذكر الزبير بن بكار : إن عمر مر به ورباح يغنيهم غناء الركبان ( 3 ) فقال : ما هذا ؟ قال عبد الرحمن : غير ما بأس يقصر عنا السفر ، فقال : إذا كنتم فاعلين فعليكم بشعر ضرار بن الخطاب " الإصابة 1 : 502 " . وعن السائب بن يزيد قال : بينا نحن مع عبد الرحمن بن عوف في طريق مكة إذ قال عبد الرحمن لرباح : غننا . فقال له عمر : إن كنت آخذا فعليك بشعر ضرار بن الخطاب " الإصابة 2 : 209 "
--> ( 1 ) سنن البيهقي 10 : 224 ، الاستيعاب 1 : 170 ، الإصابة 1 : 457 ، كنز العمال 7 : 335 . ( 2 ) سنن البيهقي 10 : 224 ، الاستيعاب 1 : 186 . ( 3 ) قال ابن الأعرابي : كانت العرب تتغنى بالركباني إذا ركبت وإذا جلست في الأفنية وعلى أكثر أحوالها فأحب النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون هجيراهم بالقرآن مكان التغني بالركبان . لسان العرب 19 : 337 ، تاج العروس 10 : 273 .