الشيخ الأميني
33
الغدير
غير أن الخطيب نفسه أردفه بقوله : سهل يضع . راجع ما أسلفناه في الجزء الخامس صفحة 280 ط 2 . - 30 - خطبة النبي صلى الله عليه وآله في فضل الخليفة أخرج البخاري في المناقب باب قول النبي : سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر ج 5 : 242 وباب الهجرة ج 6 : 44 من طريق أبي سعيد الخدري قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال : إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله قال : فبكى أبو بكر فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير ، وكان أبو بكر أعلمنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر ، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر ، ولكن إخوة الاسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر وزاد في لفظ ابن عساكر : فعلمنا أنه مستخلفه . وفي لفظ الرازي في تفسيره 2 : 347 : ما من الناس أحد أمن علينا في صحبته ولا ذات يده من ابن أبي قحافة . قال الأميني : راجع الجزء الثالث من كتابنا هذا صفحة 176 - 187 ط 2 تزدد وثوقا بما تضمنته هذه الرواية من أكذوبة حديث الأبواب وسدها ، وما لابن تيمية هنالك من مكاء وتصدية . وأما بقية الحديث فمما فيه قول أبي سعيد : وكان أبو بكر أعلمنا . لم يخص هذا العلم بأبي بكر وإنما تحمله كل من سمعه صلى الله عليه وآله ووعى أقواله في حجة الوداع الذي كان يقول فيها : يوشك أن أدعى فأجيب . إلى ما يقارب ذلك مما هو مذكور في الجزء الأول . وهب أن العلم بذلك كان مقصورا على الخليفة لكنه أي علم هذا يباهى به ؟ أهو حل عويصة من الفقه ؟ أو بيان مشكلة من الفلسفة ؟ أو شرح غوامض من علوم الدين ؟ أو كشف مخبأ من أسرار الكون ؟ لم يكن في هذا العلم شئ من ذلك كله وإنما هو على فرض الصحة تنبه منه إلى أنه صلى الله عليه وآله يريد نفسه ، ولعله سمعه قبل ذلك فتذكره عندئذ ، وقد أسلفناه في الجزء السابع عند البحث عن أعلمية الرجل بما لا مزيد عليه . فراجع . الغدير 4