الشيخ الأميني

8

الغدير

وذكر النسفي في تفسيره بهامش تفسير الخازن 2 : 10 : القول الأول ثم قال : وقيل : عني به أبو طالب والأول أشبه . وذكر الزمخشري في الكشاف : 1 : 448 ، والشوكاني في تفسيره 2 : 103 وغيرهما القول الأول وعزوا القول الثاني إلى القيل ، وجاء الآلوسي وفصل في القول الأول ثم ذكر الثاني وأردفه بقوله : ورده الإمام . ثم ذكر محصل قول الرازي . وليت القرطبي لما جاء نا يخبط في عشواء وبين شفتيه رواية التقطها كحاطب ليل دلنا على مصدر هذا الذي نسجه ، ممن أخذه ؟ وإلى من ينتهي إسناده ؟ ومن ذا الذي صافقه على روايتها من الحفاظ وأي مؤلف دونه قبله ، ومن الذي يقول إن ما ذكره من الشعر قاله أبو طالب يوم ابن الزبعرى ؟ ومن الذي يروي نزول الآية يوم ذلك ؟ وأي ربط وتناسب بين الآية وإخطارها النبي صلى الله عليه وآله على أبي طالب وبين شعره ذاك ؟ وهل روى قوله في هذا النسيج : يا عم ! نزلت فيك آية . غيره من أئمة الحديث ممن هو قبله أو بعده ؟ وهل وجد القرطبي للجزء الأخير من روايته مصدرا غير تفسيره ؟ وهل أطل على جب الحيات والعقارب فوجده خاليا من أبي طالب ؟ وهل شد الأغلال وفكها هو ليعرف أن شيخ الأبطح لا يغل بها ؟ أم أن مدركه في ذلك الحديث النبوي ؟ حبذا لو صدقت الأحلام ، وعلى كل فهو محجوج بكل ما ذكرناه من الوجوه . ( الآية الثانية والثالثة ) 1 - قوله تعالى : ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم . سورة البراءة : 113 . 2 - قوله تعالى : إنك لن تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين . سورة القصص : 56 أخرج البخاري في الصحيح في كتاب التفسير في القصص ج 7 : 184 ، قال : ثنا أبو اليمان : أخبرنا شعيب عن الزهري قال : أخبرني سعيد بن المسيب عن أبيه قال : لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة فقال : أي عم ! قل لا إله إلا الله . كلمة أحاج لك بها عند الله . فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية : أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها