الشيخ الأميني
167
الغدير
أمران : مخالفة السنة . والابتداع بسب أمير المؤمنين . فهم مورد مثل السائر : أحشفا وسوء كيلة . أنا لا أعجب من هؤلاء الثلاثة إن جاءوا بالبدع ، فإن بقية أعمالهم تلائم هاتيك الخطة ، فإن الخلاعة والتهتك مزيج نفسياتهم ، والمعاصي المقترفة ملأ أرديتهم فلا عجب منهم إن غيروا السنة كلها ، ولا أعجب من مروان إن قال لأبي سعيد بكل ابتهاج : ترك الذي نعلم . أو قال : قد ذهب ما تعلم ، ولا عجب إن بدلوا الخطبة المجعولة للموعظة وتهذيب النفوس ، الخطبة التي قالوا فيها : وجبت لتعليم ما يجب إقامته يوم العيد والوعظ والتكبير كما في البدايع 1 : 276 بدلوها بما هو محظور شرعا أشد الحظر من الوقيعة في أمير المؤمنين ، وأول المسلمين ، وحامية الدين ، الإمام المعصوم ، المطهر بنص الكتاب العزيز ، نفس النبي الأقدس بصريح القرآن ، وعدل الثقل الأكبر في حديث الثقلين ، صلوات الله عليه ، ولعلك لا تعجب من الخليفة أيضا تغييره سنة الله وسنة رسوله بعد أن درست تاريخ حياته ، وسيرته المعربة عن نفسياته ، وهو وهم من شجرة واحدة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار . لكن العجب كله ممن يرى هؤلاء وأمثالهم من سماسرة الشهوات والميول عدولا بما أنهم من الصحابة ، والصحابة كلهم عدول عندهم ، وأعجب من هذا أن يحتج في غير واحد من أبواب الفقه بقول هؤلاء وعملهم . نعم : وافق شن طبقه . - 12 - رأي الخليفة في القصاص والدية أخرج البيهقي في السنن الكبرى 8 : 33 من طريق الزهري : إن ابن شاس الجذامي قتل رجلا من أنباط الشام ، فرفع إلى عثمان رضي الله عنه فأمر بقتله ، فكلمه الزبير رضي الله عنه وناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم ، فنهوه عن قتله ، قال : فجعل ديتة ألف دينار . وذكره الشافعي في كتاب الأم 7 : 293 . وأخرج البيهقي من طريق الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر رضي الله عنه : إن رجلا مسلما قتل رجلا من أهل الذمة عمدا ، ورفع إلى عثمان رضي الله عنه فلم يقتله وغلظ عليه الدية مثل دية المسلم . وقال أبو عاصم الضحاك في الديات ص 76 : وممن يرى قتل المسلم بالكافر عمر