الشيخ الأميني

168

الغدير

ابن عبد العزيز ، وإبراهيم ، وأبان بن عثمان بن عفان ، وعبد الله ، رواه الحكم عنهم ، وممن أوجب دية الذمي مثل دية المسلم عثمان بن عفان . قال الأميني : إن عجبي مقسم بين إرادة الخليفة قتل المسلم بالكافر ، وبين جعل عقل الكافر مثل دية المسلم ، فلا هذا مدعوم بحجة ، ولا ذلك مشفوع بسنة ، وأي خليفة هذا يزحزحه مثل الزبير المعروف سيرته والمكشوف سريرته عن رأيه في الدماء وينهاه عن فتياه ؟ غير إنه يفتي بما هو لدة رأيه الأول في البعد عن السنة ، ويسكت عنه الزبير وأناس نهوا الخليفة عما ارتآه أولا واكتفوا بحقن دم المسلم وما راقهم مخالفة الخليفة مرة ثانية ، وهذه النصوص النبوية صريحة في إن المسلم لا يقتل بالكافر ، وإن عقل الكتابي الذمي نصف عقل المسلم ، وإليك لفظ تلكم النصوص في المسألتين أما الأولى منهما فقد جاء : 1 - عن أبي جحيفة قال : قلت لعلي بن أبي طالب : هل عندكم شئ من العلم ليس عند الناس ؟ قال : لا والله ما عندنا إلا ما عند الناس إلا أن يرزق الله رجلا فهما من القرآن أو ما في هذه الصحيفة ، فيها الديات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن لا يقتل مسلم بكافر . وفي لفظ الشافعي : لا يقتل مؤمن بكافر . فقال : لا يقتل مؤمن عبد ولا حر ولا امرأة بكافر في حال أبدا ، وكل من وصف الإيمان من أعجمي وأبكم يعقل ويشير بالإيمان ويصلي فقتل كافرا فلا قود عليه ، وعليه ديته في ماله حالة ، وسواء أكثر القتل في الكفار أو لم يكثر ، وسواء قتل كافرا على مال يأخذه منه أو على غير مال ، لا يحل والله أعلم قتل مؤمن بكافر بحال في قطع طريق ولا غيره . راجع صحيح البخاري 10 : 78 ، سنن الدارمي 2 : 190 ، سنن ابن ماجة 2 : 145 ، سنن النسائي 8 : 23 ، سنن البيهقي 8 : 28 ، صحيح الترمذي 1 : 169 ، مسند أحمد 1 : 79 ، كتاب الأم للشافعي 6 : 33 ، 92 ، أحكام القرآن للجصاص 1 : 165 ، الاعتبار لابن حزم ص 190 ، تفسير ابن كثير 1 : 210 فقال ذهب الجمهور إلى أن المسلم لا يقتل بالكافر لما ثبت في البخاري عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يقتل مسلم بكافر . ولا يصح حديث ولا تأويل يخالف هذا ، وأما أبو حنيفة فذهب إلى أنه يقتل به لعموم آية المائدة .