الشيخ الأميني

119

الغدير

في صلاة عصره ، اتباعا لسياسة الوقت ، وإحياء لبدعة ابن عمه ، وإماتة لشرعة المصطفى ، تزلفها إلى مثل مروان وابن عثمان . وتراه يحكم بجواز الجمع بين الأختين المملوكتين ، ويعترض عليه الناس فلا يبالي ( 1 ) . ويحلل الربا ، وفي كتاب الله العزيز : " أحل الله البيع وحرم الربا " فأخبره أبو الدرداء إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع باعه ، فقال معاوية : ما أرى بهذا بأسا ، فقال أبو الدرداء : من يعذرني من معاوية ، أخبره عن رسول الله ، ويخبرني عن رأيه . لا أساكنك بأرض ، فخرج من ولاية معاوية . اختلاف الحديث للشافعي هامش كتابه الأم 7 : 23 وأخذ ألف دينار دية الذمي ، وجعل خمسمائة في بيت المال ، وخمسمائة لأهل القتيل . بدعة مسلمة خلاف سنة الله . ( 2 ) وأمر بالأذان في العيدين ، ولا أذان فيهما ولا أذان إلا في المكتوبة . ذكره الشافعي في كتاب الأم 1 : 208 . وأخذ من الأعطية زكاة ، وهو أول من أحدثها كما في كتاب الأم 2 : 14 . وهو أول من نقص التكبير كما أخرجه ابن أبي شيبة . وأتي إليه بلصوص ، فقطع بعضهم ، وعفى عن أحدهم لسماعه منه ومن رامه كلاما يروقه ، كما ذكره الماوردي في الأحكام السلطانية ص 219 ، وابن كثير في تاريخه 8 : 136 . وقدم الخطبة على الصلاة في العيدين كما يأتي تفصيله والمسنون خلافه وسن لعن أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وأمر به الخطباء وأئمة الجمعة والجماعة في جميع الحواضر الإسلامية . فكن على بصيرة من أمرك ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ، واحذرهم أن يفتنوك ، سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون .

--> ( 1 ) الدر المنثور 2 : 137 . ( 2 ) كتاب الديات لأبي عاصم الضحاك ص 50 .