الشيخ الأميني

120

الغدير

- 3 - إبطال الخليفة الحدود أخرج البلاذري في الأنساب 5 : 33 من طريق محمد بن سعد ، بالإسناد عن أبي إسحاق الهمداني : إن الوليد بن عقبة شرب فسكر فصلى بالناس الغداة ركعتين ( 1 ) ثم التفت فقال : أزيدكم ؟ فقالوا : لا قد قضينا صلاتنا ، ثم دخل عليه بعد ذلك أبو زينب وجندب بن زهير الأزدي وهو سكران فانتزعا خاتمه من يده وهو لا يشعر سكرا . قال أبو إسحاق : وأخبرني مسروق إنه حين صلى لم يرم حتى قاء ، فخرج في أمره إلى عثمان أربعة نفر : أبو زينب . وجندب بن زهير . وأبو حبيبة الغفاري . والصعب بن جثامة . فأخبروا عثمان خبره فقال عبد الرحمن بن عوف ، ما له ؟ أجن ؟ قالوا : لا ، ولكنه سكر . قال : فأوعدهم عثمان وتهددهم ، وقال لجندب : أنت رأيت أخي يشرب الخمر ؟ قال : معاذ الله ، ولكني أشهد إني رأيته سكران يقسلها من جوفه ، وإني أخذت خاتمه من يده وهو سكران لا يعقل . قال أبو إسحاق : فأتى الشهود عائشة فأخبروها بما جرى بينهم وبين عثمان ، وإن عثمان زبرهم ، فنادت عائشة : إن عثمان أبطل الحدود وتوعد الشهود . وقال الواقدي : وقد يقال : إن عثمان ضرب بعض الشهود أسواطا ، فأتوا عليا فشكوا ذلك إليه . فأتى عثمان فقال : عطلت الحدود وضربت قوما شهدوا على أخيك فقلبت الحكم ، وقد قال عمر : لا تحمل بني أمية وآل أبي معيط خاصة على رقاب الناس قال : فما ترى ؟ قال : أرى أن تعزله ولا توليه شيئا من أمور المسلمين ، وأن تسأل عن الشهود فإن لم يكونوا أهل ظنة ولا عداوة أقمت على صاحبك الحد . قال : ويقال : إن عائشة أغلظت لعثمان وأغلظ لها وقال : وما أنت وهذا ؟ إنما أمرت أن تقري في بيتك . فقال قوم مثل قوله : وقال آخرون : ومن أولى بذلك

--> ( 1 ) هكذا في الأنساب وصحيح مسلم وأما بقية المصادر فكلها مطبقة على أربع ركعات وستوافيك إن شاء الله تعالى . ( 2 ) كان الوليد أخاه لأمه أمهما أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس .