الشيخ الأميني

101

الغدير

وفي الكنز 4 : 240 من طريق الدارقطني عن ابن جريج قال : سأل حميد الضمري ابن عباس فقال : إني أسافر فاقصر الصلاة في السفر أم أتمها ؟ فقال ابن عباس : لست تقصرها ولكن تمامها وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنا لا يخاف إلا الله فصلى اثنتين حتى رجع ، ثم خرج أبو بكر لا يخاف إلا الله فصلى ركعتين حتى رجع ، ثم خرج عمر آمنا لا يخاف إلا الله فصلى اثنتين حتى رجع ، ثم فعل ذلك عثمان ثلثي إمارته أو شطرها ثم صلاها أربعا ، ثم أخذ بها بنوا أمية . قال ابن جريج : فبلغني إنه أوفى أربعا بمنى فقط من أجل إن أعرابيا ناداه في مسجد الخيف بمنى : يا أمير المؤمنين ! ما زلت أصليها ركعتين منذ رأيتك عام الأول صليتها ركعتين . فخشي عثمان أن يظن جهال الناس الصلاة ركعتين وإنما كان أوفاها بمنى . وأخرج أحمد في المسند 4 : 94 من طريق عباد بن عبد الله قال : لما قدم علينا معاوية حاجا صلى بنا الظهر ركعتين بمكة ، ثم انصرف إلى دار الندوة فدخل عليه مروان وعمرو بن عثمان فقالا له : لقد عبت أمر ابن عمك لأنه كان قد أتم الصلاة قال : وكان عثمان حيث أتم الصلاة إذا قدم مكة صلى بها الظهر والعصر والعشاء أربعا ثم إذا خرج إلى منى وعرفة قصر الصلاة فإذا فرغ الحج وأقام بمنى أتم الصلاة . وذكره ابن حجر في فتح الباري 2 : 457 ، والشوكاني في نيل الأوطار 2 : 260 . وروى الطبري في تاريخه وغيره : حج بالناس في سنة 29 عثمان فضرب بمنى فسطاطا فكان أول فسطاط ضربه عثمان بمنى ، وأتم الصلاة بها وبعرفة ، فذكر الواقدي " بالإسناد " عن ابن عباس قال : إن أول ما تكلم الناس في عثمان ظاهرا إنه صلى بالناس بمنى في ولايته ركعتين حتى إذا كانت السنة السادسة أتمها ، فعاب ذلك غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وتكلم في ذلك من يريد أن يكثر عليه حتى جاء علي فيمن جاءه فقال : والله ما حدث أمر ولا قدم عهد ولا عهدت نبيك صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين ، ثم أبا بكر ، ثم عمر ، وأنت صدرا من ولايتك ، فما أدري ما يرجع إليه ؟ فقال : رأي رأيته . وعن عبد الملك بن عمر وبن أبي سفيان الثقفي عن عمه قال : صلى عثمان بالناس بمنى أربعا فأتى آت عبد الرحمن بن عوف فقال : هل لك في أخيك ؟ قد صلى بالناس أربعا ، فصلى عبد الرحمن بأصحابه ركعتين ، ثم خرج حتى دخل على عثمان فقال له : ألم تصل