الشيخ محمد اليعقوبي

87

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

( عليه الصلاة والسلام ) قوله : ( القرآن حبل الله المتين ) « 1 » وفي تفسير القمي ( الحبل : التوحيد والولاية ) « 2 » وفي تفسير العياشي عن الباقر عليه السلام : ( آل محمد ( صلوات الله عليهم ) هم حبل الله المتين الذي أمر بالاعتصام به ) « 3 » . وتشهد نفس الآية على هذا التفسير ، لأنها ذكرت أن العرب كانوا أعداء متباغضين فوحدّهم الله تبارك وتعالى وجمع كلمتهم بنعمة الإسلام ، وقد أشارت آية أخرى إلى أن تمام هذه النعمة ونظام عقدها ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، قال تعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ) ( المائدة : 3 ) وقد روى المفسرون من الطائفتين أنها نزلت بعد تنصيب رسول الله صلى الله عليه وآله لأخيه وابن عمه علي بن أبي طالب عليه السلام خليفة وولياً وهادياً للأمة بعده يوم الغدير بعد حجة الوداع . فنعمة الله التي توحّد المسلمين وتؤلف بين قلوبهم هي الإسلام ، وتمامها وكمالها ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام . وإلى هذا أشارت الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء في خطبتها في مسجد أبيها صلى الله عليه وآله قالت عليها السلام : « فجعل الله . . . طاعتنا : نظاماً للملة ، وإمامتنا : أماناً للفرقة » « 4 » .

--> ( 1 ) البحار : ج 65 ص 233 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ص 108 . ( 3 ) البحار : ج 65 ص 233 . ( 4 ) الاحتجاج : ج 1 ص 133 .