الشيخ محمد اليعقوبي

52

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

الأخرى باقية يعمل على ما قد استبان لها ، ولكن له نفس واحدة إذا ذهبت فقد والله ذهبت التوبة ، فأنتم أحقّ أن تختاروا لأنفسكم ، إن أتاكم آتٍ منّا فانظروا على أي شيء تخرجون » « فنحن نشهدكم أنا لسنا نرضى به وهو يعصينا اليوم وليس معه أحد ، وهو إذا كانت الرايات والألوية أجدر أن لا يسمع منا » « 1 » . الجسد من مصاديق الأمانة : ومن مصاديق الأمانة : جسدك الذي ائتمنك الله تبارك وتعالى وصنعه لك بأحسن تقويم لتتخذه وسيلة للكمال والوصول إلى الغاية وأمرك بالاعتناء به وحفظه وتوظيفه لهذا الهدف السامي وهو طاعة الله تبارك وتعالى وعبادته فهو وسيلة وليس غاية ، ومما ورد في مناجاة الخائفين للإمام السجاد عليه السلام : « إلهي هل تسوّدُ وجوهاً خرَّتْ ساجدة لعظمتك ، أو تُخرسُ ألسنةً نطقت بالثناء على مجدك وجلالتك ، أو تطبع على قلوبٍ انطوت على محبتك ، أو تُصِمُّ أسماعاً تلذذت بسماع ذكرك في إرادتك ، أو تغلّ أكفاً رفعتها الآمال إليكَ رجاء رأفتك ، أو تعاقب أبداناً عملت بطاعتك حتى نحلت في مجاهدتك ، أو تعذب أرجلًا سعت في عبادتك » « 2 » . فمن الخيانة توظيف الجسد في الحرام كاللواتي يتاجرن به أو الذين يستخدمون بعض جوارحهم في الحرام ومن الخيانة إيلام الجسد وإيذاؤه ولو بمثل التدخين الضار فضلًا عن المحرمات كشرب الخمر والزنا أو إيذاؤه تحت عناوين مبتدعة كبعض ما يأمر به أدعياء السلوك إلى الله تعالى والمعرفة ولو كان في ما

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، باب 13 ، ح 1 . ( 2 ) مفاتيح الجنان : ص 153 .