الشيخ محمد اليعقوبي
428
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
يَقْتُلُونَنِي ) ( الأعراف / 150 ) عندما أجبروه على بيعة أبي بكر فقال : إن أنا لم أفعل فمه ؟ قالوا إذاً والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك ، قال : إذاً تقتلون عبد الله وأخا رسوله فالتفت إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وخاطبه بالآية الشريفة . الوعد للمستضعفين بالنصر والتمكين : ولكن للحديث معنىً آخر متفاءل فيه وعد بالنصر والتمكين واستعادة الحق لأهله ، لأن وصف أهل بيته بالمستضعفين بل حصر الوصف بهم عليهم السلام كما لا يخفى على المتأمل في الحديث ، يجعلهم المقصودين بالآية الشريفة ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ) ( القصص / 5 ) وقال تعالى ( وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ ) ( الأعراف 137 ) وكان الأئمة عليهم السلام يبشرون شيعتهم بهذا المعنى ، ففي معاني الأخبار للصدوق بسنده عن المفضّل قال سمعت أبا عبد الله يقول ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله نظر إلى علي والحسن والحسين عليهم السلام فبكى ، وقال : « أنتم المستضعفون بعدي » قال المفضّل فقلت له : وما معنى ذلك يا ابن رسول الله قال معناه : أنكم الأئمة بعدي إن الله عز وجل يقول ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ) فهذه الآية جارية فينا إلى يوم القيامة ) « 1 » . وفي مجمع البيان . . صحت الرواية عن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه قال
--> ( 1 ) معاني الأخبار : 79 باب 31 ح 1 .