الشيخ محمد اليعقوبي
410
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
المعنى الإيجابي لانتظار الإمام ( عليه السلام ) « 1 » الحمد لله وحده ، والحمد حقه كما يستحقه حمداً كثيراً ، وأعوذ به من شر نفسي إن النفس لأمّارة بالسوء إلا ما رحم ربي . والصلاة والسلام على أشرف خلق الله تبارك وتعالى وأحبِّهم إليه وأكرمهم عليه أبي القاسم محمد وآله الطيبين الطاهرين . الزاد الكافي لاستقامتنا : قال الله تبارك وتعالى : ( وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ ) ( البقرة : 197 ) وقد كان شهر رمضان محطة مباركة للتزود بخير الزاد ليوم المعاد وهي التقوى ، بل أن تحصيل التقوى هي الحكمة من تشريع الصوم ؛ قال تبارك وتعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ( البقرة : 183 ) نسأل الله تبارك وتعالى أن يكون ما أمدّنا به من الزاد كافياً لاستقامتنا على الحق في مستقبل أيامنا . المعنى من انتظار الفرج : وردت أحاديث كثيرة « 2 » في فضل انتظار الفرج منها ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله :
--> ( 1 ) خطبتا صلاة عيد الفطر السعيد عام 1429 المصادف 1 / 10 / 2008 . وقد دأب سماحته على إقامتها في داره حيث يحتشد المئات وتمتد صفوفهم إلى الشارع والساحة المتصلة به . ( 2 ) جُمعت من مصادرها في كتاب المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي عج الله تعالى فرجه الشريف ، الفصل 15 ، صفحة 413 وما بعدها .