الشيخ محمد اليعقوبي

411

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

« أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج » وروي عنه صلى الله عليه وآله : « أفضل العبادة انتظار الفرج » وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله فإن أحب الأعمال إلى الله عز وجل انتظار الفرج ما دام عليه العبد المؤمن ، والمنتظر لأمرنا كالمتشحّط بدمه في سبيل الله » . الفهم السلبي لمعنى انتظار الفرج : وقد فهم الكثيرون من هذه الأحاديث معنىً سلبياً هو الانكماش والعزلة وعدم التحرك لإزالة الظلم والانحراف وتذرّعوا لذلك بفهم غير ناضج لبعض المفاهيم كالتقية ولبعض الأحاديث الشريفة كروايات ( كل راية قبل ظهور القائم فهي راية ضلالة ) ، فعطّلوا فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، مما أوجب اتهام الشيعة بالخنوع والاستسلام والركون للظلم والذل ، مع أن واقع مدرسة أهل البيت عليهم السلام على عكس ذلك تماماً فهي التي تتصف بالحركية والنطق بالحق والتفاعل مع قضايا الأمة ابتداءً من زمن المعصومين عليهم السلام حتى عصرنا الحاضر ولم تتخلف عن ذلك إلا فترات بسيطة لسبب أو لآخر . بينما كان الآخرون منساقين وراء رغبات الحكّام سائرين في ركابهم حتى بدأ عندهم الوعي الإسلامي منذ أقل من قرنين من الزمان وسمّوه بالصحوة الإسلامية ، ولا يخلو التعبير بالصحوة من إشارة إلى حالة سابقة من الخمول والركود .