الشيخ محمد اليعقوبي

394

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

حاجة أخيه المؤمن ، بل هي جزاء من امتلأ قلبه هما وغما لأنه تفاعل وتعاطف مع هم أخيهً المؤمن وإن عجز عن قضاء حاجته ، وعن الإمام الصادق عليه السلام : « تنافسوا بالمعروف لإخوانكم ، وكونوا من أهله ، فإن للجنة باباً يقال له ( المعروف ) لا يدخله إلا من اصطنع المعروف في الحياة الدنيا ، وان العبد ليمشي في حاجة أخيه المؤمن فيوكل الله عز وجل به ملكين واحد عن يمينه وآخر عن شماله يستغفران له ربه ويدعوان له بقضاء حاجته » ثم قال : « والله لرسول الله أسًر بحاجة المؤمن إذا وصلت أليه من صاحب الحاجة » . 3 . وورد في تفريج كرب المؤمن - وما أكثر المكروبين اليوم - قول الإمام الصادق عليه السلام : « من نفّس عن مؤمن كربة نفس الله عنه سبعين كربة من كرب الآخرة ، وخرج من قبره وهو ثلج الفؤاد ، ومن أطعمه من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ، ومن سقاه شربة سقاه الله من الرحيق المختوم » . 4 . وورد في حسن العلاقة مع الآخرين قول الصادق عليه السلام : « من قال لأخيه : مرحبا ، كتب الله له مرحبا إلى يوم القيامة » وعن رسول الله صلى الله عليه وآله : « من أكرم أخاه المؤمن بكلمة يلاطفه بها وفرج عنه كربته لم يزل في ظل الله الممدود عليه من الرحمة ما كان في ذلك » . 5 . وفي وجوب ستر عيوب الآخرين ورد عن الإمام الباقر عليه السلام : « يجب للمؤمن على المؤمن أن يستر عليه سبعين كبيرة » وعن الإمام الصادق عليه السلام : « المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحرمه » . وحذروا من التقصير في ذلك فعن الإمام الباقر عليه السلام قال : « من بخل بمعونة أخيه والقيام له في حاجته إلا ابتلي بمعونة من يأثم عليه ولا يؤجر » .