الشيخ محمد اليعقوبي

393

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

أهل بيت النبوة ، الذين لم يتركوا شاردة ولا واردة إلا بينوا وجه الحق فيها ثم واصلت المرجعية الشريفة دورهم في هداية الأمة وإرشادها إلى طريق الصلاح ولازالت تؤدي نفس الدور ، فتحصل عندنا رصيد عظيم من الأحاديث الشريفة والتعاليم الإنسانية السامية . تعاليم أهل البيت ( عليهم السلام ) في علاقة المؤمنين بعضهم ببعض : 1 . فمن تلك الروايات في إدخال السرور على المؤمنين قول النبي صلى الله عليه وآله : « من سر مؤمنا فقد سرني ، ومن سرني فقد سر الله عز وجل » وعن الإمام الباقر عليه السلام قال : « تبسم الرجل في وجه أخيه حسنة وصرفه القذى عنه حسنة ، وما عبد الله بشيء أحب إلى الله من إدخال السرور على المؤمن » وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : « من ادخل على مؤمن سرورا خلق الله من ذلك السرور خلقا فيلقاه عند موته فيقول له : ابشر يا ولي الله بكرامة من الله ورضوان ، ثم لا يزال معه حتى يدخله قبره فيقول له مثل ذلك ، فإذا بعث تلقاه فيقول له مثل ذلك ، ثم لا يزال معه عند كل هول ويبشره ويقول مثل ذلك فيقول له : من أنت يرحمك الله ؟ فيقول أنا السرور الذي أدخلته على فلان » . 2 . وورد في الاهتمام بقضاء حوائج المؤمنين قضيت أو لم تقض عن الصادق عليه السلام قال : « أن الله عز وجل خلق خلقا انتجبهم لقضاء حوائج فقراء شيعتنا ليثيبهم على ذلك الجنة فإن استطعت أن تكون منهم فكن » وعن الباقر عليه السلام : « أن المؤمن لترد عليه الحاجة لأخيه فلا تكون عنده يهتم بها قلبه فيدخله الله بها الجنة » ، لاحظ سمو تربية أهل البيت عليه السلام وتعاليمهم فإن الجنة جزاء ليس فقط من قضى