الشيخ محمد اليعقوبي
374
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
وتدفعها إلى ارتكاب الحماقات . وأما الإيجابي وهو شحذ الهمة في طاعة الله تعالى ليكون ممن يحظى برضا الإمام عليه السلام ويمهّد لدولته المباركة وليأمن من الانحراف والزلل في المنعطفات والمفاصل التي تمرّ بها مسيرة الأمة . علامات التعاطي السلبي لقضية الظهور : والمؤسف أنّ الشكل الأول هو السائد وعلامته التقاعس والكسل عن أداء الوظائف المطلوبة من المؤمن ، فهذه صلاة الجمعة المقامة في بغداد وغيرها لا يحضرها إلا بضعة آلاف من المصلين مع وجوب الحضور فيها بصريح قوله تعالى ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) ( الجمعة / 9 ) ، بحيث أن رسول الله صلى الله عليه وآله يهدّد بإحراق بيوت ناس كانوا لا يواظبون على حضور الصلاة معه صلى الله عليه وآله في المسجد ، فأين الآخرون المشمولون بالوجوب ؟ الإخلاص لله تعالى والصدق في اتباع الحجة المنصوبة : ولنضرب أمثلة أخرى من الاستفتاءات والبيانات الصادرة خلال هذه الأيام كحديثنا عن المباركة الشرعية لعمل المنظمات الخيرية والإنسانية من خلال حثّ الشرع المقدس على التوسط في إيصال الإنفاق والصدقة إلى مستحقيها وان الوسيط يحصل على نفس أجر المنفق حتى لو جرت الصدقة على أيدي مئة ألف إنسان كرماً من الله وفضلًا ، وقلنا انه بعد هذا لا يبقى عذر لمعتذر لا يقوم بالاشتراك مع إخوانه بمثل هذه الأعمال .