الشيخ محمد اليعقوبي
375
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
والمثال الآخر الاستفتاء الذي أصدرناه قبل أيام عن بطلان الإفطار يوم الأحد هذا العام لمقلدي السيد الشهيد الصدر الثاني قدس سره لأن فتواه تقتضي كون الأول من شوال يوم الاثنين فهل سعينا لإرشاد هؤلاء إلى الحكم الصحيح ، وإلى المنهج الذي يجب أن يتبعوه ؟ إنَّ إحراز رضا الإمام عليه السلام عنك وضمان ثباتك على نهجه والانضمام إلى أنصاره قبل الظهور وبعده يكون بالإخلاص لله تبارك وتعالى والصدق في اتباع الحجة المنصوبة من الأئمة الطاهرين عليهم السلام على الأمة قال تعالى ( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ) ( النساء / 69 ) ومثل هؤلاء ليطمأنوا وليهدأ بالهم لأن الأمور ستكون واضحة عندهم وسوف لا يتوانون في نصرة الإمام واتباعه ، ولمثل هؤلاء سيكون الأمر أبين من الشمس كما وصف الإمام عليه السلام . أما المتبعون للأهواء الذين ينعقون مع كل ناعق والذين تضخمت أنانيتهم فصاروا يشكّكون ويستشكلون ويتردّدون ويرون لأنفسهم علواً وحاكميةً على الآخرين ، فإنهم ستزِلُّ أقدامهم ويقعون في وادٍ سحيق ، فلينظر كل إنسان لنفسه وليتثبت من موطئ قدمه وبوصلة مسيرته . إنّ هؤلاء المتردّدين والمشكّكين والمتخاذلين والمتقاعسين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأدخلوا أذىً كثيراً على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكانوا يتمرّدون على أوامر رسول الله صلى الله عليه وآله وتعليماته . وهم الذين اوهنوا دولة أمير المؤمنين عليه السلام والإمام الحسن المجتبى عليه السلام حتّى سلّموها لقمة سائغة إلى معاوية وصبيان بني أمية ، فاحذروا أن تكونوا أمثالهم والعياذ بالله .