الشيخ محمد اليعقوبي
373
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
إن أمر الإمام المهدي ( عليه السلام ) أبين من الشمس « 1 » التعاطي الإيجابي والسلبي لقضية الظهور : كثر الحديث والجدال هذه الأيام عن موعد وشيك للظهور الميمون ، وتحوّل كثير إلى محلّلين للأخبار وفلسفة الأحداث ، وكثر معه القلق من قادم الأيام خصوصاً مع تصاعد الأحداث في سوريا ، وما يتردد من تشكيل جيش السفياني ونحوه من التخرّصات التي تدخل في باب التوقيتات والرجم بالغيب وهي من الأمور المحرمة ، وأقل ما يقال فيها أنها مضيعة للوقت . إنّ التعاطي مع هذه القضية المهدوية ليس وليد الساعة بل كان منذ أن بدأ المعصومون عليهم السلام يعلنون عن الإمام المهدي ( أرواحنا له الفداء ) ، وكان يساورهم القلق أحياناً ، خشية عدم الاهتداء إلى الموقف الصحيح ، والإمام عليه السلام يطمئنهم بأن أمره ( أبين من الشمس ) فهل في الشمس الطالعة شك وارتياب ؟ لكن التعاطي مع هذه القضية له شكل سلبي وآخر إيجابي ، أما السلبي فهو تحوّلها إلى مادة للجدل والتحليلات المبنيّة على الأوهام والظنون وما يستدعي ذلك من الإدّعاءات الفارغة والعناوين المزعومة ، التي تشوّش على العامة من الناس
--> ( 1 ) من حديث سماحة المرجع اليعقوبي ( دام ظله ) مع أعضاء جمعية الدكتور أحمد الوائلي في العمّارة ومركز أنوار المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم في الشعلة ببغداد وزوّار آخرين يوم الخميس 18 / شوال / 1433 المصادف 6 / 9 / 2012 .