الشيخ محمد اليعقوبي
296
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
بقوله « إنّ ولد أحدكم إذا مات أُجر فيه ، وإن بقي بعده استغفر له بعد موته » « 1 » والحديث النبوي المشهور « إذا مات المرء انقطع عمله إلّا من ثلاث » أحدها ولد صالح يدعو ويستغفر له . وفي الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام قال « إن الله ليرحم الرجل لشدة حبّه لولده » « 2 » . وروى الإمام الصادق عليه السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مرّ عيسى بن مريم عليه السلام بقبر يعذّب صاحبه ، ثمّ مرّ به من قابل فإذا هو لا يُعذّب ، فقال : يا ربّ مررت بهذا القبر عام أوّل وهو يعذّب ، ومررت به العام فإذا هو ليس يُعذّب ، فأوحى الله إليه أنه أدرك له ولد صالح فأصلح طريقاً ، وآوى يتيماً فلهذا غفرت له بما عمل ابنه » . « 3 » 4 . إن اتباع أهل البيت عليه السلام هم الجماعة الخيّرة الطيّبة التي اختارها الله تعالى لتحتضن ولاية أهل البيت عليه السلام وتحافظ على الإسلام الأصيل فتكثيرهم اعزاز للدين والولاية وتثبيت لقيم الخير والإنسانية في هذه الأرض فالخير منهم مأمول والشر منهم مأمون ، فهم كالشجرة الطيبة المثمرة التي تكون هي أولى بالتكثير . 5 . إن في تكثير الشيعة نصرة للإمام الموعود عليه السلام وتقوية لأركانه وتمهيداً لظهوره المبارك ، تطبيقاً لقوله تعالى ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ) ( الأنفال / 60 ) وأعظم قوة نعدّها لنصرة الإمام عليه السلام هي هذا النسل المبارك لأنّ الموارد البشرية هي أعظم الموارد التي تحرص الدول على تحصيلها فاستكثروا منه ما استطعتم .
--> ( 1 ) المصدر باب 2 ح 7 . ( 2 ) المصدر باب 2 ح 5 . ( 3 ) .