الشيخ محمد اليعقوبي

293

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

وروى أحد أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام قال : « كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : إني أحببت طلب الولد منذ خمس سنين ، وذلك أن أهلي كرهت ذلك وقالت : إنّه يشتد عليّ تربيتهم لقلّة الشيء ، فما ترى ؟ فكتب إليّ : اطلب الولد فإنّ الله رازقهم » « 1 » . الوجه في تفسير كثرة الزوجات عند المعصومين ( عليهم السلام ) : وفي حديث عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إنّ أولاد المسلمين موسومون عند الله شافع ومشفّع ، فإذا بلغوا اثنتي عشر سنة كُتبت لهم الحسنات فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات » « 2 » . وفي حديث عن الرضا عليه السلام « اما علمت أن الولدان تحت العرش يستغفرون لآبائهم ، يحضنهم إبراهيم وتربّيهم سارة في جبل من مسك وعنبر وزعفران » « 3 » . ولعل هذا أحد الوجوه التي تفسّر اقدام المعصومين عليه السلام على تكثير الزوجات حتّى بلغت عند النبي صلى الله عليه وآله تسعاً وعند أمير المؤمنين عليه السلام ثمان ، وإنّما سُمّيت الزهراء عليها السلام بالكوثر لأنّ الله تعالى أكثر ذريّة رسول الله صلى الله عليه وآله منها ، واستشهدت وهي في الثامنة عشرة من عمرها ولها الحسن والحسين والعقيلة زينب ( صلوات الله عليهم أجمعين ) وأسقطت المحسن ، فالإمام الكاظم عليه السلام جرى على سنّة أجداده الطاهرين وهو أولى الناس بهم . ويضاف إلى هذا الوجه العام وجه خاص وهو وجود عدة شواهد تشير إلى

--> ( 1 ) المصدر ، باب 3 ، ح 1 . ( 2 ) المصدر ، باب 1 ، ح 1 . ( 3 ) المصدر ، أبواب مقدمات النكاح ، باب 16 ، ح 2 .