الشيخ محمد اليعقوبي
294
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
خطة ستراتيجية وضعها الأئمة المعصومون عليهم السلام وساروا عليها تستهدف تكثير نسل آل أبي طالب بعد واقعة كربلاء ردّاً على سياسة الاستئصال والاجتثاث التي اتّبعها معهم أعداءهم تحت شعار ( لا تبقوا لأهل هذا البيت من باقية ) بحيث خلت بيوت بأكملها من الرجال كدور عقيل بن أبي طالب والعباس بن أمير المؤمنين وأخوته الذين استشهدوا جميعاً في كربلاء . سُئل الإمام السجاد عليه السلام عن سبب حنوّه الزائد على آل عقيل فقال عليه السلام « إنّي اذكر يومهم مع أبي عبد الله عليه السلام فأرقّ لهم » « 1 » . ولما قدّم له المختار أموالًا كثيرة بنى بها دور عقيل التي هدّمها الأمويون « 2 » . منهجية الإمام الكاظم ( عليه السلام ) في تكثير النسل : فكان للإمام السجاد عليه السلام خمسة عشر ولداً بين ذكر وأنثى وتولّى عليه السلام تربية الولد الوحيد الذي تركه عمّه العباس بن أمير المؤمنين عليه السلام وهو عبيد الله وزوّجه بنته خديجة وجمع له معها ثلاث حرائر من بنات الأشراف يقصد بذلك تنمية نسل عمّه العبّاس « 3 » . وكان الإمام الكاظم عليه السلام يقبل هدايا هارون العباسي ويقول : « والله لولا إني أرى من أزوّجه بها من عزّاب بني أبي طالب لئلّا ينقطع نسله ما قبلتها أبداً » « 4 » .
--> ( 1 ) كامل الزيارات : 107 . ( 2 ) سيرة أهل البيت عليهم السلام للشيخ القرشي : 15 / 201 . ( 3 ) بطل العلقمي للمظفّر : 3 / 369 . ( 4 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، باب 51 ، ح 11 .