الشيخ محمد اليعقوبي

256

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

عندنا نحن - الحوزة العلمية - اشتغال البعض بمطالب علمية ترفية لا دخل لها في وظيفتنا الإلهية . الوقت والهوايات : هذه هي أهمية الوقت ، لكننا نشهد أن أتفه شيء عند الإنسان هو الوقت وآخر ما يحرص عليه وقته ، بل إنه يقوم بأفعال عبثية ولهوية كثيرة مما يسمى بالهوايات أحياناً كتربية الطيور أو جمع الطوابع أو حل الكلمات المتقاطعة أو بعض الألعاب المسلية ويقول بصراحة ووضوح إنه يفعل ذلك لقتل الوقت أو حرق الوقت وفي الحقيقة فإنه إنما يقتل نفسه ومستقبله الحقيقي وما يقوم به أسوأ من هذا الرجل الذي حكينا قصته في حرق الدنانير . ومما يزيد الحالة سوءاً أن البعض لا يكتفي بتضييع وقته وهدر عمره ، بل يقوم بتضييع أوقات الآخرين بالأحاديث الفارغة والأعمال العبثية ويدفع الآخرين ليكونوا مثله . مسؤولية الوقت : أيها الأحبة : إننا إذن أمام مسؤولية كبيرة وهي إدراك أهمية عمرنا وما يجب أن نستثمره فيه لنحصل على أرقى الدرجات وهذه حقيقة تكشف لنا واقعنا المؤلم لأن العمر يجري مع كل نفس ولا ينتظرنا ، ويمر بسرعة قال تعالى : ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ ) ( الروم : 55 ) وقال تعالى : ( كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا