الشيخ محمد اليعقوبي
254
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
رأس مال الإنسان : فرأس مال الإنسان في هذه التجارة التي لن تبور : عمره ووقته وإضاعة أي جزء - ولو للحظة - بغير تحصيل الغرض المطلوب خسارة توجب الندامة ؛ لأن اللحظة يمكن أن تكون فيها تسبيحة تغرس له بها شجرة في الجنة كما في بعض الأحاديث الشريفة ، أو أي حسنة ترجّح كفّة حسناته يوم تنصب الموازين بالقسط . عن أمير المؤمنين عليه السلام : « احذروا ضياع الأعمار في ما لا يبقى لكم ، ففائتها لا يعود » . عمرك أهم من دينارك : تجد الكثير من الناس يحزن لضياع مال أو تلفه أو فوت فرصة فيها ربح وفير مع أنه يمكن أن يعوضه وأن فائدته هو ما يرتبط بحياته الزائلة ، ولا يكترث لفوت شيء من عمره في غير طاعة الله تبارك وتعالى فيه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « بادروا العمل وخافوا بغتة الأجل ، فإنه لا يرجى من رجعة العمر ما يرجى من رجعة الرزق » ومن وصايا النبي صلى الله عليه وآله لأبي ذر : « يا أبا ذر كن على عمرك أشحَّ منك على درهمك ودينارك » . هذا إذا لم نفترض أن الكثير من الوقت يقضى في معصية الله تبارك وتعالى فتباً لها من صفقة خاسرة .