الشيخ محمد اليعقوبي

165

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

السلطة باستمرار في كل انتخابات لأن أدوات الوصول إليها من المال والإعلام والمناصب والوظائف ستكون كلّها بأيديهم ، وبحسب تصريح أحدهم فقد قرّروا عدم إعطاء السلطة لغيرهم قبل مرور ثمانين عاماً أي بعمر تأسيس حزبهم ، وكأنّهم يعترفون بذلك أنّ غرضهم من معارضة الحكومات السابقة هو نيل الدنيا وليس الآخرة كما هو المفروض في أدبياتهم ويريدون أن يأخذوا جزاء كلّ سنة من عمر معارضتهم سنة في لذّة السلطة الزائلة . وكما قيل أنّهم فشلوا في كلّ شيء ولم ينجحوا إلّا في جمع الشعب بكل فئاته على رفضهم والمطالبة برحيلهم ، وبالغوا في النكاية بالشعب حين صمّوا آذانهم عن سماع صوته والنزول إلى رغبته ولو بإجراء استفتاء شعبي على بقائهم في السلطة وهو خيار دستوري ، وذهب الحزب أبعد من ذلك حينما استخفّ بمعارضيه وقدرتهم على حشد الرأي العام وهدّد بالعنف وسفك الدماء . وعي الشعب المصري : لقد شخّص الشعب المصري بوعيه وحرارة ثورته في وقت مبكّر وقبل مرور عام على تولي الحزب المعزول أنّ بلدهم في خطر وتأريخهم في خطر ووحدتهم في خطر وكلّ مصالحهم الحيوية والإستراتيجية من الأمن والاقتصاد والثقافة والتنوّع الاجتماعي في خطر ، حتّى عقيدة الشعب المصري المبنيّة على التسامح والأخوة والنقاء بدؤوا بمسخها وتشويهها وقسّموا الشعب المصري إلى طوائف وأعراق ودرجات ، والإسلاميين إلى درجات واعتبروا حزبهم هو الجنس الأرقى وينظرون إلى الآخرين باستعلاء وازدراء ، وغذّوا العنف والكراهية وأسّسوا أو اجتذبوا عدة