الشيخ محمد اليعقوبي
83
في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع
أساتذة الجامعات أو المهندسون أو الأطباء وغيرهم من الكفاءات باحتجاجات واعتصامات مطالبين بحقوقهم من مسؤولي البلاد وهم أحقّ منهم في هذه المواقع . وأنتم منطلق الوحدة الوطنية لتنفخوا في جسد العراق حب الوطن وروح المواطنة بعد أن مزّقته الطائفية والقومية والأنانية والحزبية والفئوية والأجندات التخريبية ، وقد بقيت جامعات العراق ومعاهده عصيّة على هذه الفتن فلا تزال ترى فيها التنوع الطائفي والعرقي والآيديولوجي متعايشاً جنباً إلى جنب فلتغطي الجامعات بإشعاعها هذا كل ربوع الوطن . ومنكم النخب والكوادر المتقدمة التي تستحق قيادة المجتمع وإدارة البلاد ، ولكم بعد ذلك مطالب وحقوق واحتياجات فاغتنموا هذه الفرصة لإعلاء صوتكم بالمطالبة بتحقيقها ، تبدأ من تكريم الأساتذة وحمايتهم وتوفير أسباب الحياة الكريمة اللائقة بهم إلى تطوير الجامعات وتحديث الوسائل التعليمية والمختبرات لتواكب الجامعات العالمية المرموقة مروراً بدعم الطلبة بمخصصات شهرية تعينهم على مواصلة الدراسة ولا تنتهي عند تحسين أوضاع الأقسام الداخلية وغيرها فليقم كيانكم الشريف بكل هذه الأعمال وليسع لتحقيق الطموحات . ومن حسنات هذا التجمع المبارك انعقاد الملتقى الثاني للعلم والدين والذي ينعقد اليوم في ظل ظرف صعب حيث يشهد مجتمعنا خصوصاً شريحة الشباب عملًا دؤوباً لمشاريع وأجندات سياسية وعقائدية واجتماعية من أجل غسل أدمغتهم وتسخيرهم لتحقيق أغراض تلك المشاريع .