الشيخ محمد اليعقوبي

82

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع

فيقتل الأبرياء وتلقى الجثث في العراء حتى تأكلها الوحوش وتقطع الرؤوس ويحرم الشاب من كل حقوقه في الحياة وليس الزواج فقط وتهجر مئات آلاف العوائل وتمارس كل أنواع الجرائم وتسرق أموال الشعب الذي يموت جوعاً ويعاني من تردي الأمن وخدمات الصحة والتعليم والغذاء وانتهاك للكرامة والحقوق والحريات فالأولى - من وجهة نظر الآخرين - أن نبكي ونثور ونغضب لحالنا وليس فقط لما جرى على الحسين وآله في كربلاء . الجامعات في رحاب النهضة الحسينية : أيها الجامعيون أساتذة وطلاباً وخريجين وإداريين وفنيين : مَن أولى منكم بتفعيل هذه الحركة المباركة لتحرير الإنسان من أغلال الذل والهوان والحرمان ، فاستلهموا من الحسين عليه السلام كل تلك القيم النبيلة وأنتم تجتمعون في حضرته الشريفة على تربة كربلاء المقدسة وتظلكم شآبيب رحمة الله تبارك وتعالى وألطاف إمامكم العظيم . وتذكروا أيها الأحبة أن دوركم لا يقتصر على الساحة العلمية فقط رغم جلالة قدرها وعظم شأنها وإنما ترنوا إليكم الأنظار لكثير من المسؤوليات الجسيمة . فأنتم رواد البناء والإعمار وإصلاح ما خرّبته الأنظمة الطاغوتية في هذا الوقت الذي تشتد الحاجة أكثر ما يكون إلى الإعمار والخدمات . وأنتم من تستحقون قيادة البلد نحو الازدهار وليكون في مصاف الدول المتقدمة والمتحضرة وهو له أهل فمن المعيب على أي بلد أن يقوم