الشيخ محمد اليعقوبي

70

في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع

وثالثاً : بتنظيمكم لأموركم وحشد طاقاتكم قال تعالى « وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ » ( الأنفال : 60 ) وقال تعالى « وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ » ( آل عمران : 104 ) ، والأمة هي الجماعة المنظمة التي تتوحد على هدفٍ معين ومصلحة مشتركة وقال أمير المؤمنين ( أوصيكم عباد الله بتقوى الله ونظم أموركم ) . ورابعاً : بالتفافكم حول قيادتكم الرشيدة وطاعتكم لها قال تعالى « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا » ( المائدة : 55 ) والعلماء الفقهاء العدول هم ورثة المعصومين عليهم السلام . وخامساً : بوعيكم وبصيرتكم وحكمتكم قال تعالى « وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ » ( الحاقة : 12 ) . وسادساً : بحضوركم الفاعل والمستمر في الساحة بلا كلل أو ملل قال تعالى « يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ » ( الانشقاق : 6 ) وقال الإمام عليه السلام ( أحيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا ) . لتكن من أهم شعارات زياراتنا هو الانتصار لحقوقنا : إنها مواجهة ذات محاور عديدة وخنادق متعددة ، والعملية السياسية واحدة من تلك المواجهات التي تحتاج إلى وعي عميق وحكمة دقيقة وحضور فاعل ومستمر في الساحة ، إنهم يشعرون بالخيبة والخسران حين عجزوا عن اختراق الأمة وتغيير معالم شخصيتها ، ويحاولون بشتى الطرق أن يعيقوا انبعاثها وانطلاقها نحو الحرية والكمال . ومن هنا كانت الحشود المليونية التي زحفت سيراً على الأقدام